مشاركة المملكة في معرض لندن الدولي للكتاب 2009م

التاريخ: 
06-05-2009

شاركت المملكة العربية السعودية للعام الثالث على التوالي في معرض لندن الدولي للكتاب، والذي يقيمه سنوياً المجلس الثقافي البريطاني في قاعة (ايرلز كورت) للمعارض. الواقعة في وسط لندن. وشغلت المملكة العربية السعودية جزءاً مخصصاً لها في جناح رقم G705 .
امتد المعرض لمدة ثلاثة أيام، من 20-22 أبريل 2009، وسط إقبال كبير من الجمهور ودور النشر والمؤسسات الثقافية والعلمية والإعلامية، وكل المعنيين بشؤون الثقافة والكتاب، ومن شتى أقطار العالم.
وكعادة المعرض أن يقدم دولة معينة كل عام كضيف شرف، فقد كانت دولة الهند هي ضيف الشرف لهذا العام. وحسب العرف المتبع، فقد حضر حفل الافتتاح كل الذين تمت دعوتهم من قبل المجلس الثقافي البريطاني، من الدول والناشرين، المتميزين عالمياً، والمؤسسات الثقافية العالمية المرموقة والشخصيات البارزة في مجال الفكر والثقافة والسياسة والإعلام، إلى جانب الضيوف لدولة الشرف الراعية لمعرض هذا العام.
وفي البهو الرئيسي للمعرض أقام كل من ممثل المجلس الثقافي البريطاني والدولة المضيفة، دعوة إفطار لدى افتتاح المعرض، ألقيت خلالها كلمات الترحيب الرسمية بالضيوف الحضور، حيث أعلن عن الإشارة الرسمية لافتتاح قاعات العرض وأجنحة الكتب، ودخول الزوار وتجوالهم خلال القاعات الواسعة للكتب ذات العناوين المختلفة، وبلغات شتى، لناشرين ومؤسسات ثقافية تعنى بطباعة الكتاب وتوزيعه، من كافة أقطار العالم.
وعلى هامش المعرض، بجانب القاعات المعدة لمعروضات الدولة المشاركة، عقدت ندوات فكرية وثقافية وعلمية، نوقشت فيها قضايا تتعلق بصناعة الكتاب ونشره وتوزيعه، والمشاكل التي تعترض انتشاره بين الناس، إلى جانب محاضرات لأساتذة متخصصين مدعوين لهذا الغرض، تناولت الفكر والثقافة، وشتى الموضوعات التي تخص العالم المعاصر، بكافة جوانبه الاجتماعية والاقتصادية والعلمية. وقد ساعدت هذه الندوات الفكرية التي عقدت على هامش المعرض وعلى مدى أيامه الثلاثة، والتي نقلت على شاشات تلفزيونية مكبرة أمام الجمهور، على التعرف على ثقافات كافة الدول المشتركة في المعرض، وطبيعة حياتها الاجتماعية، وتقاليدها وتاريخها، مما ساهم في تكوين صورة صحيحة واقعية عن طبيعة كل مجتمع، وعمّق فكرة فهم الآخر والتعايش معه بصورة واقعية بعيدة عن التحيز والتعصب ومشاعر العنصرية التي تهدد المجتمعات المعاصرة.
كما منحت إدارة المعرض، خلال هذا العرض، جوائز للإنتاج المتميز على مستوى العالم، وأوسمة تقديرية لأفضل الناشرين والعاملين في صناعة الكتاب، طبعاً وإخراجاً وتوزيعاً، مما يشكل حافزاً دائماً وتنافساً شريفاً من أجل إنتاج أفضل المطبوعات وأرقاها شكلاً ومضموناً، مستفيدين من تقدم الوسائل التكنولوجية المتطورة الخاصة بصناعة الكتاب وتقديمه للقارئ بأجمل صورة تشجعه على اقتنائه وقراءته.
ويعد معرض لندن للكتاب، والذي يقام في ربيع كل عام، المنتدى الرئيسي لجمعية النشر العالمية وأمناء المكتبات والمختصين بتجارة الكتب، وهو الذي يوفر كافة المعلومات والبيانات التي تحتاجها الدول والناشرون والخاصة بصناعة الكتاب وتجارته وبيع حقوق النشر والطبع وتبادل المعلومات والتواصل مع رواد عالم الكتاب. يجري كل ذلك في جو من المنافسة العالمية الهادئة، التي تساعد الناشرين وأصحاب المكتبات والمعنيين ببيع الكتاب وتسويقه، على عقد صفقات تجارية بهذا الخصوص تعقد وتنجز خلال اللقاءات الميدانية في أيام المعرض الثلاثة الرسمية.
وقد أشتمل المعرض على أقسام عدة، منها:

- قسم أكاديمي، خاص بنشر كتب العلوم والطب والتكنولوجيا، علاوة على الكتب الأكاديمية والمدرسية المختصة بتدريس اللغة الانجليزية والرسوم الإيضاحية للطلبة.
- قسم للكتب السياحية والخرائط الإيضاحية العامة.
- قسم خاص بمكتبة الطفل، وكيفية تعليم الأطفال والطرق العلمية الصحيحة لمحو أميتهم.
- قسم خاص بالآداب، الرواية، الأدب، القصص، الشعر، والدراسات الأدبية والنقدية.
- قسم خاص بالعمارة والتصميم، وتاريخ فن العمارة. وعادة، يقوم اتحاد الناشرين بالمملكة المتحدة، بنهاية كل دورة للمعرض، بإصدار كتاب خاص يتضمن إحصائيات ودراسات ومعلومات شاملة حول سوق الكتاب في بريطانيا والعالم، ويشمل حركة المبيعات على المستوى المحلي والعالمي ونشاط المصدرين للكتاب البريطاني إلى كافة دول العالم.

وقد شاركت المملكة العربية السعودية في هذا المعرض. حيث حضر الملحق الثقافي السعودي في بريطانيا وايرلندا، أ.د. غازي بن عبدالواحد المكي، مدشناً افتتاح مشاركة المملكة من خلال جناحها رقم G705 ، حيث طاف بهذا الجناح وأطلع على الفعاليات السعودية والكتب والإصدارات المختلفة التي تضمنتها، والتي ضمت إصدارات عدة للجامعات السعودية الرائدة في شتى مجالات المعرفة الإنسانية والعلمية والأدبية، إلى جانب مشاركة بعض الوزارات والهيئات العامة في المملكة. كما حضر الجناح السعودي أيضاً الدكتور عبدالإله الحيزان، ممثلاً عن رئاسة قسم الثقافة والإعلام في الملحقية الثقافية.
وقد شاركت في المعرض كل من:
- وزارة الثقافة والإعلام.
- وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.
- الهيئة العامة للسياحة والآثار.
- مكتبة الملك فهد الوطنية.
- دارة الملك عبدالعزيز للوثائق والمخطوطات.
- مكتبة الملك عبدالعزيز العامة.
- مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.
- جامعة الأميرة نورة بن عبدالرحمن.

بالإضافة إلى اشتراك بعض الجامعات السعودية في هذا المعرض.
كما أقيمت على هامش المعرض ندوات فكرية ثقافية، شارك فيها عدد من المحاضرين والدارسين والمهتمين بشؤون الثقافة وطباعة الكتاب وتوزيعه في جميع أنحاء العالم.
كما شارك أيضاً عدد من الأساتذة الأكاديميين السعوديين في هذه الندوات، مثل الدكتور شافي عبدالرحمن الدامر، عضو هيئة التدريس بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، حيث ألقى محاضرة عن العلاقات السعودية البريطانية متتبعاً الخلفيات التاريخية لهذه العلاقة، والمراحل التي مرت بها، منذ توقيع معاهدة 1915م وحتى المراحل اللاحقة التي توثقت فيها العلاقة بين البلدين، في بداية الحرب العالمية الثانية.
وقد ركز الدكتور الدامر في محاضرته على التطورات والتغييرات التي حصلت خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة من حكم الملك عبدالعزيز (1939-1953) وموقف بريطانيا والمملكة إزاء القضايا التي احتلت الساحة آنذاك مثل القضية الفلسطينية، وعلاقة السعودية بأمريكا، والأمن الدولي، والصراع على الحدود وغيرها من القضايا التي بدأت تثير الاهتمام الدولي.
وقد ختم الدكتور الدامر محاضرته بالحديث عن مستقبل العلاقة البريطانية السعودية وآفاق تطورها.
كما شاركت أيضاً الدكتورة عائشة بنت محمد الحسين القبلان، المحاضرة بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، حيث ألقت محاضرة حول آفاق التعليم التكاملي بين الجامعات السعودية والبريطانية، وعلاقة هذا التعاون في نشر روح الانسجام والتناسق ودعم حركة البحث العلمي في الجامعات المختلفة.
وقد زار الجناح السعودي في المعرض عدد من الشخصيات السعودية مثل الدكتور علي بن صديق الحكمي والأستاذ حسين بن فايز الشهراني والأستاذ محمد السالم والدكتور مساعد بن صالح الطيار والدكتورة نجاح بن قبلان القبلان عميدة شؤون المكتبات بجامعة الأميرة نورة.
ولا بد لنا، في الختام، من الإشادة بجهود نخبة طيبة من موظفي الملحقية الثقافية الذين ساهموا وعملوا بإخلاص على تهيئة الظروف المناسبة لمشاركة المملكة في هذا المعرض، ورعاية الجناح السعودي وتنظيمه وإظهاره بالشكل اللائق، والإشراف عليه بانتظام طيلة أيام العرض. ونذكر منهم: صلاح عمر، وصبيحة باموكرة، وعلى وجه الخصوص الأستاذ مصطفى مرسي الذي بذل جهداً متميزاً بمتابعة الاتصالات مع الجهات المسؤولة عن إقامة المعرض، من أجل ترتيب أمور مشاركة المملكة فيه، وتنظيم وتهيئة الجناح الخاص بالمملكة وإظهاره بالصورة اللائقة بين أجنحة المعرض الأخرى،
كما نشير أيضاً إلى الجهود الطيبة التي بذلها نخبة من الإخوة والأخوات في استقبال الضيوف، واستضافتهم في الجناح السعودي، مثل: سوسن جاد، منسقة شؤون الطالبات بالهيئة الإدارية لأندية الطلاب، والدكتورة دينا خياط، وفايق المطيري، ومها اليوسف وعيد العتيبي.
يذكر أن الجناح السعودي قد استضاف عدداً من الضيوف من بينهم الدكتور غسان الحسن، من دولة الإمارات العربية (شاعر المليون) كضيف شرف، والناشر محمد التويجري من المملكة العربية السعودية، وهزاع الحشر من سفارة المملكة السعودية في لندن.